الأخبارعالمي

مرور عامين على حرب غزة: وزارة الصحة الفلسطينية تنشر تقرير مفصل وتطلق نداء استغاثة لإنقاذ ما تبقى من المنظومة الصحية

مانشيت – غ_زة

ان ما يجري في قطاع غ_زة ليس أزمة إنسانية , أو مجرد وصف عابر لسجلٍ مُتخم من جرائم الاح_تلال الاس_رائيلي ، بل هو انهيارٌ تام ومتعمد لركيزة الوجود البشري المتمثل في منظومة الخدمات الصحية والتي تعرضت على مدار 730 يوم لضربات قاسمة وقاتلة نالت من عصب مقومات الخدمة وبنيتها التحتية , فقد استحقت هذه الجرائم وصف “الاب_ادة الصحية” لهول المؤشرات الكارثية التي تداعى لها المشهد الصحي والانساني في قطاع غزة , وبات يؤرق المراقبين وصناع القرار في المؤسسات الصحية والانسانية الدولية من مدى نجاح تحقيق الاستجابات الطارئة والتي تُبقي على الحد الأدنى من مستويات الخدمة , فقد تحولت المستشفيات الى هياكل اسمنتية بفعل الضربات العسكرية المباشرة وغير المباشرة لها , ومفرغةً بشكلٍ كامل من مقومات الرعاية التشخيصية والعلاجية .

ومن خلال ذلك وبعد عامين من حرب الاب_ادة الجماعية , تشير وزارة الصحة الى مايلي :

• اجمالي عدد الشهداء والجرحى 67173 شهيدا , و169780 جريحا , من الشهداء 20179 طفلا و10427 سيدة , و4813 من كبار السن و31754 من الرجال .

• بلغ عدد الشهداء من الطواقم الطبية 1701 شهيدا , و362 معتقلاً في ظروف اعتقال وتغييب قسري وحرمانهم من حقوقهم الانسانية .

• 25 مستشفى خرجت عن الخدمة من أصل 38 مستشفى فيما لاتزال 13 مستشفى تعمل بشكل جزئي وفي ظروف صعبة كليا ودمر الاحت_لال 103 مركزاً للرعاية الصحية الأولية من أصل 157 مركزا , فيما تعمل 54 مركزاً بشكل جزئي .

• توقف الامدادات الطبية المنتظمة وعرقلة وصولها الآمن للمستشفيات وازدياد اعداد الاصابات والشهداء فاقم من أزمة نقص الأدوية والمستشهلكات الطبية في الأقسام الحيوية حيث بلغ نسبة الأصناف الصفرية من الادوية 55% ومن المستهلكات الطبية 66% ومن المستلزمات المخبرية 68 % .

• ارتفاع نسبة اشغال الأسرة المستشفيات حتى نهاية سبتمبر الماضي الى 225% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت 82 % وهي نسبة كارثية مع تزايد حالات الدخول والاصابات الحرجة .

• ادى الاستهداف المباشر للمؤسسات الصحية الى تدمير الأنظمة الكهربائية والأنظمة الكهروميكانيكية حيث دمر الاح_تلال 25 محطة توليد أكسجين من أصل 35 محطة , و61 مولد كهربائي من أصل 110 مولداً .

• تفاقمت مستويات المجاعة في قطاع غ_زة الى حدود خطيرة وفق التصنيفات الأممية حيث تم تسجيل 460 حالة وفاة جراء المجاعة وسوء التغذية منهم 154 طفلا , فيما لا يزال 51196 طفلا دون سن الخامسة يعانون سوء التغذية الحاد .

• تكدس المواطنين في مناطق التجميع القسري والمسماه باطلاً بالانسانية فاقم من اوضاعهم الصحية والانسانية مع انعدام مقومات الحياة التي أدت الى تفشي الأمراض وانعدام مصادر المياع الصالحة للشرب والحرمان من مصادر الغذاء .

•منع وصول التطعيمات الروتينية والطارئة أدى الى انخفاض نسبة تغطية تطعيمات الاطفال الى 80% اضافة الى توقف المرحلة الرابعة من التطعيم الوقائي من شلل الأطفال ما يهدد فشل المراحل السابقة مع ازدياد عوامل انتشار المرض .

• 4900 حالة بتر واعاقة بحاجة إلى أدوات مساندة وبرامج تأهيل طويلة الأمد .

• ادى اغلاق المعبر أمام حركة مغادرة المرضى والجرحى الى حرمان 18 ألف مريضاً من السفر للعلاج بالخارج منهم 5580 طفلاً .

• حتى اللحظة لاتزال الطواقم الطبية في مدينة غ_زة تقدم واجبها الانساني والوطني رغم ما يحاصرهم من مخاطر تشكل تهديدا مباشرا على سلامتهم وسلامة المرضى والجرحى .

وأمام هذه المعطيات الخطيرة فان وزارة الصحة توجه النداء العاجل الى كافة الجهات المعنية بممارسة دورها الكامل في احداث التدخلات الطارئة بما يضمن وصول الامدادات الطبية ومقومات تقديم الرعاية , وتجريم استمرار الاحت_لال في تقويض ماتبقى من منظومة الخدمات الصحية وحماية الحقوق العلاجية للمرضى والجرحى وضمان سلامة الفرق الطبية والاسعافية .

وزارة الصحة
7 أكتوبر 2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى